الذهبي

69

سير أعلام النبلاء

ورتبة كبيرة وإذا عزل الرجل منها لا يفسق ، ثم لازم العلم والأقراء والتسميع . قال الحافظ محب الدين ابن النجار : سكن أبو عبد الله بغداد ، وحدث بتصانيفه ، وقل أن جمع شيئا إلا وأكثره على ذهنه ، وله معرفة بالحديث والأدب والشعر ، وهو سخي بكتبه وأصوله ، صحبته عدة سنين فما رأيت منه إلا الجميل والديانة وحسن الطريقة ، وما رأت عيناي مثله في حفظ السير والتواريخ وأيام الناس رحمه الله . قلت : حدث عنه ابن النجار ، وأبو بكر بن نقطة ، وأبو عبد الله البرزالي ، والمؤرخ علي بن محمد الكازروني ، وعز الدين أحمد الفاروثي الواعظ ، وجمال الدين الشريشي المفسر ، وتاج الدين علي بن أحمد الغرافي وآخرون . وقد سمع منه من شيوخه المحدث أحمد بن طارق ، وأبو طالب بن عبد السميع . وروى عنه بالإجازة القاضي تقي الدين سليمان بن أبي عمر الحنبلي . قال ابن النجار : لقد مات عديم النظير في فنه وأضر بأخرة . توفي في ثامن ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وست مئة . قلت : وفيها مات قاضي دمشق شمس الدين أبو العباس أحمد بن الخليل بن سعادة الخويي الأصولي ، ومسند الوقت بشيراز الامام علاء الدين أبو سعد ثابت بن أحمد ابن الخجندي الأصبهاني ، وهو آخر من حدث " بالصحيح " عن أبي الوقت حضورا ، ومقرئ بغداد عبد العزيز